السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
617
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
الأوّل ؛ حيث إنّ ما به امتياز الواجبين لما كان واجبا ؛ فيصدق وجوب الوجود على ذينك المميّزين « 1 » لا محالة ؛ فلا بدّ « 2 » له من مطابق ذاتي مشترك بينهما ؛ فننقل الكلام إلى ما به تميّز أحدهما عن الآخر ؛ فيلزم إمّا أن يتركّب الواجب من أجزاء غير متناهية أو ينتهي الأمر ولو « 3 » بالآخرة إلى تركّبه من الممكنات الصرفة ؛ وقد علمت استحالته بوجهين : أحدهما : تركّب النور من الظلمات والحقّ من الباطلات . « 4 » وثانيهما : تقدّم الممكنات على القيّوم « 5 » الواجب الوجود بالذات « 6 » - عن ذلك تقدّس وتعالى - وإن نظرت بعين البصيرة لسطع لك مكنون قوله - تعالى قدسه - : « 7 » لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا « 8 » وذلك لأنّه « 9 » لو تعدّد لما كان الإله إلها « 10 » فيفسد « 11 » الأرض والسماء بلا امتراء « 12 » . وجه آخر : « 13 » انّه لو تعدّد - تعالى عن ذلك - « 14 » فلا يخلو إمّا أن يستند العالم إلى أحدهما « 15 » بخصوصه أم لا . فعلى الأوّل : ترجيح من غير مرجّح مع لزوم أن لا يكون الآخر واجبا بالذات ؛ لأنّ علّة الفاقة والاحتياج إلى القيّوم الواجب بالذات « 16 » هو الإمكان ، ومن الظاهر أنّه يتساوي « 17 » نسبته إليهما . وعلى الثاني : يكون القدر المشترك بينهما هو العلّة ؛ « 18 » فيلزم أمران : أحدهما عدم
--> ( 1 ) ح : فيصدق على ذينك المميّزين وجوب الوجود . ( 2 ) ح : فليس له بدّ . ( 3 ) ح : - ولو . ( 4 ) ح : - والحقّ من الباطلات . ( 5 ) ح : - القيّوم . ( 6 ) ق : + ويحتمل الإشارة إليه قوله سبحانه ؛ ح : - الوجود بالذات . ( 7 ) ق : - عن ذلك تقدّس وتعالى ؛ وإن نظرت بعين البصيرة لسطع لك مكنون قوله تعالى قدسه . ( 8 ) الأنبياء / 22 . ( 9 ) ح : وذلك حيث . ( 10 ) ح : كان الإله هو الإله . ( 11 ) ح : فقد انفسد . ( 12 ) ح : بلا الامتراء ؛ فانظر تارة أخرى ليظهر لك . ( 13 ) ح : - وجه آخر . ( 14 ) ق : تعالى عن هذا . ( 15 ) ح : إمّا أن يكون العالم مستندا إلى واحد منهما . ( 16 ) ح : حيث إنّ علّة الفاقة إلى الواجب . ( 17 ) ح : وظاهر تساوي . ( 18 ) ح : تكون العلّة هو القدر المشترك بينهما .